الأربعاء , 27 مارس 2019

مسئول إسرائيلي: مباحثات مرسي مع أمريكا تؤكد أنه لن يتنصل من معاهدة السلام

نقلت صحيفة “هاآرتس” عن مسئول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله، إن العلاقات بين مصر وإسرائيل ستظل قائمة على المصالح المتبادلة، وليس واردًا أن يتنصل مرسي من معاهدة السلام، مؤكدًا أن “المباحثات التي أجراها مرسي مع الإدارة الأمريكية تشهد على ذلك وهذا النهج لن يتغير في المستقبل القريب”.

 

وقال المصدر السياسي الإسرائيلي إن “العلاقات بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ونظيرتها المصرية ستظل كما هي، وأن إيران والإرهاب سيظلان العدو المشترك لتل أبيب والقاهرة، بينما ستظل غزة وحركة حماس صداعا مشتركا للبلدين، وأن الجانب الإسرائيلي لا يتوقع حدوث تغيير جوهري في حجم عمليات تهريب الأسلحة عبر سيناء إلى قطاع غزة”، موضحا أن “الأسلحة تتدفق على غزة من حين لآخر، لكننا بالتأكيد لا نرى أي تهديد تقليدي من جانب الجيش المصري في المستقبل المنظور”.

 

وبحسب المصدر الإسرائيلي المسئول، فإن تل أبيب لا تشعر حاليا بمخاوف من قيام مصر بفتح معبر رفح بصورة منتظمة من جانبها إلى غزة، مما يساعد على مرور المزيد من البضائع والأفراد بين مصر وغزة، ومن المحتمل أن تتحسن العلاقات بين مصر وغزة وهذا بالقطع فرصة بالنسبة لإسرائيل، وإذا أراد الفلسطينيون الحصول على بضائعهم من الإسكندرية وليس من أشدوء، فليتفضلوا”.

 

وقال المصدر المسئول إن إصدار المجلس العسكري إعلانا دستوريا مكملا أعاد مصر للنقطة التي كانت عليها عشية ثورة 25 يناير، وأوضح أن المؤسسة الأمنية في مصر تريد الاحتفاظ بصلاحياتها في الشئون الخارجية والأمنية، على أن تمنح الرئيس المنتخب صلاحيات إدارة الاقتصاد المهدد بالفشل، ومن المتوقع أن يستمر الصراع مع المجلس العسكري لفترة من الزمن.

 

وتوقع المسئول الإسرائيلي أن “تكون العلاقة مع البرلمان والديوان الرئاسي باردة، إلا أن العلاقات مع المؤسسة الأمنية ستظل كما هي”.

 

وفي السياق نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تلقت عدة رسائل مطمئنة من مصر بخصوص الحفاظ على العلاقات الأمنية بين البلدين، حيث قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن مبعث القلق الرئيسي الآن ليس تداول السلطة في مصر بل الأوضاع في سيناء، ولا تتوقع تلك المصادر حدوث أي تغيير إيجابي في سيناء بعد انتخاب مرسي رئيسا ما لم يتم تهدئة الأوضاع الأمنية في سيناء”.

 

وأوضحت المصادر الأمنية الإسرائيلية أيضا أن هناك مصدرا آخر للقلق يتعلق بالمطالب المصرية بإعادة مناقشة الملحق الأمني بمعاهدة السلام، بحجة تعزيز السيطرة الأمنية على سيناء، وهو ما يعتبره الجانب الإسرائيلي ثغرة خطيرة، وترى المصادر أن البديل لذلك هو أن تصمت إسرائيل على إدخال تعزيزات أمنية معينة إلى سيناء بدون تغيير الملحق الأمني للمعاهدة.

شاهد أيضاً

الحكومة تعلن زيادة لأصحاب معاش الضمان بداية من يوليو المقبل

الحكومة تعلن زيادة لأصحاب معاش الضمان بداية من يوليو المقبل