الإثنين , 20 مايو 2019

ندوة لدعم الاقتصاد المصري بالمجلس الأعلى للثقافة

وفاء عبد اللطيف

ضمن فعاليات ندوة ” دعم الإقتصاد المصري” داخل أروقة المجلس الأعلى للثقافة ،أكد الدكتور محمد حامد دويدار مقرر لجنة الاقتصاد ، أن هناك حاجة ملحة  لإصلاح منظومة دعم المنتجات البترولية في مصر لرفع كفاءة استخدام الموارد الناضبة من البترول والغاز الطبيعي من ناحية ،ولتعظيم العائد وتخفيض التكلفة المجتمعية لذلك الاستخدام ، بما يحقق قدرا أكبر من العدالة بين الفئات الاجتماعية وبين الأجيال المتعاقبة من ناحية أخرى.

إلا أن الحديث عن أهمية تخفيض الإنفاق على دعم المنتجات البترولية قد تزايد بشكل خاص خلال الشهور القليلة الماضية بمناسبة توجه الحكومة المصرية للاقتراض من صندوق النقد الدولي ،حيث تردد أن تخفيض دعم الطاقة يمثل احد مكونات برنامج الحكومة لمجموعة الإجراءات التي تلتزم بتنفيذها خلال مدة القرض لضمان تعبئة الموارد اللازمة لسداد أصل الدين والفوائد وتتمثل أهم الخطط المعلنة من الحكومة لإصلاح منظومة دعم المنتجات البترولية من خلال عدة نقاط وأهمها :إلغاء دعم البوتاجاز للأنشطة غير المنزلية ،والتحول الى توزيع أنابيب البوتاجاز من خلال الكوبونات بما يوفر للموازنة العام نحو أربع مليار جنيه ، والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل ،وإمكانية توزيع حصة معينه من البنزين والسولار بكوبونات ، ودراسة إلغاء بنزين 80 واستبداله ببنزين  85 بسعر أعلى ،الحد من استخدام السولار في المخابر وفى مصانع الطوب من خلال التوسع في مد الغاز الطبيعي لهذه المنشآت ، ودراسة إمكانية تحرير سعر السولار للصناعات عموماً وللاستخدامات السياحية كتموين الفنادق العائمة واليخوت ، وتعديل اتقافات أسعار تصدير الغاز الطبيعي وخفض الكميات المصدرة بالتشاور مع المستوردين لتوجيهها لقطاع الكهرباء بدلاً من المازوت ،وقف الدعم المقدم للصناعات المحلية كثيفة استخدام الطاقة ، خاصة مصانع الأسمنت والحديد والسيراميك والأسمدة والألمونيوم

وأوضح ان الأمر الهام هو أن الخطط المعلنة من جانب الحكومة لإصلاح منظومة دعم المنتجات البترولية لازالت تفتقر إلى  رؤية واضحة” بشان الأهداف المطلوب تحقيقها من خلال الدعم ، وحزمة الإجراءات التفصيلية اللازم اتخاذها عند إلغائه ، لمواجهه اثر ارتفاعات الأسعار على أصحاب الدخول الثابتة والمنخفضة في بلد تصل نسبة الفقر فيه طبقاً لأرقام الرسمية إلى نحو 43% من مجموع السكان

من جانبه قالت دكتور سلوى العنتري :ينصرف مفهوم الدعم على الصعيد الاقتصادي الى كافة الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة لمساندة مجموعة معينه من الأنشطة الاقتصادية أو شرائح معينة من السكان لتحقيق أهداف ترغب الدولة في الوصول إليها مثل المحافظة على مستوي منخفض لتكاليف المعيشة أو تنشيط الصادرات أو الحفاظ على مستويات التشغيل أو حفز الاستثمار وتخفيض معدلات البطالة أو الحفاظ على مستويات دخول منتجي سلع معينة ترى الدولة أنها تعد سلعاً إستراتيجية أو رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغذاء

وتتمثل السمة الأساسية للدعم في انه ينعكس في النهاية في تخفيض سعر بيع سلعة أو خدمة ما في السوق عن تكلفة إنتاجها  أو حتى تكلفة استيرادها سواء تعلق الأمر بسلع وخدمات استهلاكية أو مدخلات إنتاج

ويمكن ان يتخذ الدعم شكل تكلفة صريحة تتحملها الموازنة العامة للدولة ، وتشكل جزءاً من إجمالي الإنفاق العام ، كما يمكن ان يكون الدعم مستترا ولا يظهر في جانب النفقات كما في حالة الإعفاءات الضريبية التي قد تمنح لأنشطة معينة أو تحديد أسعار بعض السلع والخدمات التي تقدمها المشروعات العامة بأقل من تكلفة إنتاجها ، ولا يظهر هذا الدعم المستتر ضمن جانب النفقات في الموازنة العامة

والجدير بالذكر ان إصلاح منظومة دعم الطاقة يتطلب بالدرجة الأولى وجود رؤية لتحقيق الإدارة الكفؤة للموارد البترولية ، والتحول من سياسة تصدير البترول الخام واستيراد المنتجات البترولية إلى سياسة تقوم على الاستفادة الكاملة من طاقات التكرير   المحلي وتطويرها ، لرفع معدل الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية  .

شاهد أيضاً

نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب ويتهمه بالتضليل

نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب ويتهمه بالتضليل