الجمعة , 20 سبتمبر 2019

وجهة نظر

اولتراس

محمد العسيلي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين “َ.

صَدَق الْلَّه الْعَظِيْم

رحم الله الشهداء.. شهداء الثورة، شهداء مصطفى محمود، شهداء ماسبيرو، شهداء بورسعيد، شهداء الوطن “شرطة جيش”، شهداء العمل.

بدون أي مزايدات يجب ألا يتم التفرقة بين أي مواطن مصر سقط شهيدا، وعلى الجميع المطالبة بالقصاص لكل الشهداء، وعلى ألتراس أهلاوي أن يعلموا أن الشباب البرئ الذي سقط ضحية الغدر والخيانة والوحشية في مدرجات ملعب إستاد بورسعيد مواطنين مصريين قبل أن يكونوا مشجعين للنادي الأهلي، وبالتالي لا يجب حصر المطالبة بالقصاص لهم في عدم إقامة أي نشاط كروي، إلا إذا من حق أهالي كل الشهداء الذين استشهدوا في الثورة أو في أحداث ما بعد الثورة أن يطالبوا بتوقف جميع مجالات الحياة في مصر حتى يتم القصاص لذويهم.

ألتراس أهلاوي.. قبل أن أكون صحفيا فانا مواطن مصري آلمت كثيرا للمشهد الذي لن يمحى من ذاكرتي أثناء سقوط الأبرياء على أيدي القتلة والمجرمين في بورسعيد، هذه ليست مزايدة كما يفعل عدد من الإعلاميين الكبار للأسف وبدون ذكر أسماء، وبكل تأكيد سيكون يوم الإعلان عن القصاص من الجناة من أسعد أيامي، لكن أنا لا أملك أنا وغيري أن نطالب بتوقف الحياة حتى يتم القصاص.

ألتراس أهلاوي.. لا أحد ينكر أن من حقكم المطالبة بالقصاص لأخوتكم وأصدقائكم، لكن هل ذلك يتم عن طريق “البلطجة”؟ وبالمناسبة البلطجة ليس بالضرورة أن تكون عن طريق حمل السلاح، ولكن فرض الرأي بالقوة على المجتمع هي أحد صور البلطجة.

اقتحام الملاعب وتهديد المسئولين واللاعبين بعدم الموافقة والسماح على استئناف النشاط يعد بلطجة، وأنتم لا تملكون ولا من حقكم أن تفرضوا رغبتكم على الدولة والمجتمع، اعترضوا، اعتصموا، عبروا عن وجهة نظركم بكل احترام وسيقف الجميع بجانبكم، لكن أن ترهبوا أحد فاعلموا أنكم بذلك تتخطون “الخطوط الحمراء”، زمن الانفلات ولى، ونحن الآن في زمن القانون.

ألتراس الأهلي.. هل عندما تلغى مسابقة الدوري سيتم القصاص للشهداء؟، هل عندما يجلس اللاعبون، والمدربون، والصحفيون، والعمال في منازلهم بلا عمل يدر عليهم دخلا يقتاتون منه سيأتي القصاص؟، هل عندما تحل الفوضى والشغب في البلاد نتيجة اقتحامكم للملاعب والاشتباك مع الشرطة سيتم القصاص للشهداء؟، هل تتوقعون أن تهديداتكم هذه ستجبر المحكمة التي تنظر القضية على الحكم على المتهمين بالإعدام دون التأكد من أنهم بالفعل هم القتلة ويستحقون الموت؟؟