الإثنين , 22 أبريل 2019

ورقة قديمة لرئيس الأركان المصرية تحث على الشرعية الدينية

صدقي صبحي

كشفت ورقة كتبها الرجل الثاني في القيادة العسكرية المصرية الجديدة الفريق صدقي صبحي حين كان يدرس الماجستير في أمريكا عام 2005، رفضه الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط وأن أي عملية لنشر الديمقراطية بالمنطقة يجب أن تنبع من الداخل وأن تكون لها شرعية دينية.

وقال رئيس الأركان المصري في الورقة إن القوات الأمريكية يجب أن تنسحب من الشرق الأوسط، وإن أي عملية لنشر الديمقراطية بالمنطقة يجب أن تنبع من الداخل وأن تكون لها شرعية دينية.

ورغم أن الورقة نشرت قبل انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما فإن هذه الوثيقة التي كتبها رئيس الأركان الجديد الفريق صدقي صبحي حين كان يدرس في الولايات المتحدة قدمت فكرة نادرة عن تفكير ضابط كبير في الجيش المصري المتكتم تقليدياً، وذلك حسب ما أوردته “رويترز”.

وبقي قادة الجيش في الظل لعشرات السنين لكنهم برزوا إلى واجهة الأحداث حين أطاحت انتفاضة العام الماضي الرئيس حسني مبارك وهو نفسه قائد سابق للقوات الجوية، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد.

ورغم أن القادة العسكريين عقدوا مؤتمرات صحفية وأجريت معهم مقابلات عديدة وهم في السلطة فإنهم لم يكشفوا علانية الكثير عن أفكارهم بشأن السياسة الأوسع خارج حدود عملية نقل السلطة مثل العلاقة المهمة مع الولايات المتحدة التي تقدم لمصر مساعدات عسكرية 3.1 مليار دولار سنوياً، وتقدم تدريباً لكثير من الضباط.

وكتب صبحي الذي كان يحمل رتبة عميد وهو يدرس للحصول على الماجستير بكلية الحرب الأمريكية يقول “أوصي بأن يكون الانسحاب الدائم لقوات الولايات المتحدة من الشرق الأوسط هدفاً للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة”.

وأضاف في التوصيات الختامية للورقة التي ضمت 16 ألفاً و600 كلمة “إن الولايات المتحدة يجب أن تعمل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة من خلال الوسائل الاجتماعية والاقتصادية، والتطبيق غير المنحاز للقانون الدولي”، في إشارة إلى ما وصفه صبحي من قبل بأنه علاقة واشنطن المنحازة مع إسرائيل.

وقال صبحي في الورقة إن وجود القوات الأمريكية في المنطقة جرى استغلاله من جانب الإسلاميين الراديكاليين كتبرير للكفاح المسلح.

وقال القائد العسكري المصري “إن من بين أسباب ذلك أن صناع السياسة الأمريكية يعملون في نظام ديمقراطي علماني صارم، لكن الدين الإسلامي مرتبط بشدة بدرجات مختلفة بأداء معظم الحكومات العربية ومجتمعاتها”.

وأضاف “إنه لكي تستعيد واشنطن نفوذها يجب أن تحول اهتمامها إلى مشروع مارشال جديد يحاكي برنامج المساعدات الضخم الذي ساعد أوروبا في إعادة البناء بعد الحرب العالمية الثانية”.

ونشرت ورقة صبحي في موقع تابع لوزارة الدفاع الأمريكية على الإنترنت، وسلط الضوء عليها أساساً المدون والمحلل ايساندر العمراني.

وكان صبحي (56 عاماً) شغل منصبه الجديد في التغييرات المفاجئة التي أجراها في قيادة الجيش يوم الأحد الرئيس المصري محمد مرسي خلفاً للمشير محمد حسين طنطاوي الذي رأس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية والذي شغل منصب وزير الدفاع لمدة 20 عاماً في حكومة مبارك وأحيل للتقاعد وخلفه اللواء عبد الفتاح السيسي رئيس المخابرات الحربية بعد أن رقي إلى رتبة فريق أول.

شاهد أيضاً

السيسى أول رئيس مصرى فى أبيدجان خلال زيارته رقم 25 لأفريقيا

السيسى أول رئيس مصرى فى أبيدجان خلال زيارته رقم 25 لأفريقيا